المسألة السابعة:
تحرير ضابط المظاهرة المكفرة
(قال الباحث: المسألة السابعة: تحرير ضابط المظاهرة المكفرة.
على القول بأن مظاهرة الكافر موجبة للتكفير, فهل هي شاملة لكل صور المظاهرة والإعانة؟ , وهذا يشكل عليه مسألة الجاسوس, التي توارد الفقهاء على عدم تكفيره).
-ملخص هذا الشبهة وهذا الإعتراض: إذا كانت مظاهرة الكفار على المسلمين من الموالاة المكفرة فما بال حاطب -رضي الله عنه - لم يؤاخذ على تلك المظاهرة؟
يحاول الباحث دائمًا ترك المحكمات والتمسك بالشبه والمتشابهات وإيراد الإعتراضات!
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) وقرأ إلى (وما يذكر إلا أولو الألباب) ، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم". [1]
ومن المحكمات الذي بينها الشارع الحكيم مسألة تولي الكفار ومظاهرتهم على المسلمين كفر أكبر مخرج من الملة، ملحق لصاحبه بملة من تولاهم وظاهرهم، وقد مرت علينا الأدلة على كفر المظاهرين.
ومسألة الجاسوس المسلم التي تنازع فيها الفقهاء ودليلهم مع اختلافهم فهم الحديث الوارد في قصة حاطب تختلف عن جواسيس هذا الزمان، فلا يقول عاقل أن فعل حاطب مثل الجاسوس الذي يعمل مع السي آي أي، أو الموساد، أو أي جهاز مخابراتي طاغوتي معاصر، يتجسس على المسلمين لقتلهم أوسجنهم أولتدمير بلدانهم!
فهل فِعل حاطب كفعل هؤلاء!
(1) . متفق عليه.