الصفحة 77 من 95

المسألة التاسعة:

ضبط منهجية الترجيح بين المفاسد المظنونة والمفاسد المتحققة

(قال الباحث: المسألة التاسعة: ضبط منهجية الترجيح بين المفاسد المظنونة والمفاسد المتحققة.

من أعمق المسائل الشرعية التي تحتاج إلى نظر معمق وتأمل طويل: الموازنة والترجيح في المسائل التي تتصارع فيها المواقف, بين موقف يتضمن مفاسد متحققة, وبين مفاسد مظنونة, قد تكون أعظم من المفاسد المتحققة وقد تكون مساوية لها وقد تكون أقل منها, فما الذي يقدمه الناظر, هل يقدم اعتبار المفاسد المتحققة لأجل تحققها, أم يقدم اعتبار المفاسد المظنونة, ولو كانت أعظم).

-من أهم العلوم في حل النوازل فقه الأولويات ومايرتبط به من فقه موازنات، وفقه واقع، وفقه مقاصد، وتعارض وترجيح.

والمقصود بفقه الأولويات: وضع الأشياء في موضعها الصحيح مرتبة حسب الأحقية والأسبقية بما يوافق الصحيح المنقول والصريح المعقول و مقاصد الشريعة.

والأولويات ثلاثة أنواع:

أولًا-أولويات في المصالح: فيقدم خير الخيرين منها، كتقديم المصلحة العامة على الخاصة، والمنفعة الدائمة على المؤقتة، ....

ثانيًا-أولويات في المفاسد: إن كانت أحداهما أشد مفسدة من الأخرى، فيقدم أخف الضررين منها، ويدفع شر الشرين، فيدفع المفسدة الأشد بإرتكاب الأخف، وإذا تساوتا اختار ترك أحدهما إذ لا مرجح بينهما، كتقديم قتال الكفار في الشهر الحرام، فإن مفسدة القتال في الشهر الحرام أخف من مفسدة الكفر والشرك بالله وأخراج أهل المسجد الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت