(قال الباحث: وهل يطبق على تحركاتهم أحكام فقه الاستقرار أم فقه الممكن والضرورة, وهل الضرورة التي وقعوا فيها ضرورة محتملة أم ضرورة ملحة؟
-تجري على الجماعات أحكام دفع الصائل، وادعاء التمكين الكلي في هذه المرحلة دعوى غير صحيحة يكذبها الواقع، وقد يتحقق أحيانًا تمكين جزئي.
ومثل تلك الدعوى إدعاء الإستضعاف الكلي، فالأمر بينهما، فالمستضعف لا يحمل سلاحًا ويقاتل ويُسقط مناطق!
وأهل الإجتهاد في الساحة هم الذين يحددون نوع المرحلة التي هم فيها وأحكامها، وفق فقه الواقع، ويقدرون مايصلح لكل مرحلة وما ينفعها وفقًا للقاعدة العامة: (أن الشريعة جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، والأخذ بخير الخيرين ودفع شر الشرين) .
ويجب التنبه إلى أن للضرورة ضوابط فإن خلت منها، فلا تسمى ضرورة.
ومرجع النظر في الضرورة للعالم بالشرع، وتعارض وتزاحم أحكامه وأولوياته، ومقاصده وأحوال الناس وواقعهم، وليس لكل أحد أن يدعي الضرورة بدون ضوابط.