المسألة الثامنة:
توصيف حال المشروع السني في الشام
(قال الباحث: المسألة الثامنة: توصيف حال المشروع السني في الشام.
هل المشروع السني في الشام في حال استقرار وطلب للعدو وملاحقة له أم هو في حالة اضطرار ودفاع عن النفس وجهاد للدفع والدفاع عن الوجود.
وهل دفاعهم عن وجود المشروع السني في الشام فقط أم عن وجوده في العالم الإسلامي كله)؟
-المشروع السني في الشام في حالة دفع للعدو الصائل، وهو جزء مهم ومحوري في جهاد الأمة ضد الكافرين لتمكين شريعة ربّ العالمين، ولكن القيادات في الجماعات المجاهدة مقصرون وهم سبب رئيسي في ضعف شوكة المسلمين، وذلك من خلال تفرقهم وتشتتهم، وتقديم مشاريعهم الحزبية الخاصة على مصلحة الأمة العامة، فلو اجتمعت الفصائل على الإسلام الجامع للظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات، لحصلت العزة ولقرب النصر!
فالذي يستطيع تحصيل الماء مع القدرة لا يباح له التيمم، وباب الضرورات يُضبط بالشرع لا بأهواء الناس، فقاعدة (الضرورات تبيح المحضورات) تحتاج إلى إثبات أن الأمر في الحقيقة ضرورة لا ادعاء على ماقدمنا، وإن ثبتت الضرورة واقعًا، فتقيد بقاعدة اخرى ولا تترك مطلقة (الضرورة تقدر بقدرها) ، فالذي ينجو برشفة خمر عند الضرورة لا تُباح له رشفتان، والذي تكفيه لقمة من لحم ميت لا تباح له لقمتان!
واذا زال المانع عاد الممنوع، وهكذا هي أمور الشرع لا تُترك لأهواء الناس وشهواتهم، بل تضبط بقواعد الشريعة، وفق نظر وتحقيق العلماء الراسخين بعيدًا عن الأهواء.
فاجتماع جهود المسلمين يغني عن الاستعانة بالكافرين، ولكن البعض لا يستطيع أن يخرج من دائرة العبودية والتبعية للداعم لذا تراه يتحجج بأعذار واهية يجعلها دائمًا الحاجز والمانع في وجه توحيد الجهد وتقوية الشوكة!