فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 582

كان معه واحد. ومن قال:"ثالثَ اثْنَيْنِ"دخل عليه أنْ يقول:"ثَانِيَ واحِدٍ". وقد يجوز هذا في الشعر وهو في القياس صحيح. قال الشاعر: [من الوافر وهو الشاهد السادس والثمانون بعد المئة] :

وَلكِنْ لا أَخُونُ الجارَ حَتّىَ * يُزيلُ اللهُ ثالِثَةَ الأَثافِي

ومن قال:"ثانِيَ اثْنَيْنِ"و"ثالثُ ثَلاثَةٍ"قال: حاديَ أَحَدَ عَشَرَ"اذا كان رجل مع عشرة. ومن قال"ثالثُ اثْنَيْنِ"قال:"حاديَ عَشْرَةَ"فأمّا قَوْلُ العَرَبِ:"حاديَ عَشَرَ"و"ثانيَ عَشَر"فهذا في العدد اذا كنت تقول:"ثانِي"و"ثالث"و"رابع"و"عاشر"من غير ان تقول: عاشرَ كَذَا وكَذَا"، فلما جاوز العشرةَ أرادَ أَنْ يقول: "حادي"و"ثاني" فكان ذلك لا يعرف معناه الا بذكر العشرة فضم إليه شيئا من حروف العشرة.

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلك فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

وقال {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ} على القسم أي: وَاللهِ لَيَبْلُوَنَّكُمْ. وكذلك هذه اللام التي بعدها النون لا تكون * الا بعد القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت