يقول {مِّن كُلٍّ} ثم قال"لَمْ تَسْأَلُوهُ إيّاه"كما تقول:"قَدْ سَأَلْتُك مِنْ كُلٍّ"و"قَدْ جَاءَنِي مِنْ كُلٍّ"لأنَّ"كُلّ"قد تفرد وحدها.
{رَّبَّنَآ إِنَّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}
وكذلك قال {إِنَّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ} يقول:"أَسْكَنْتُ منْ ذُرِّيَّتِي أُنَاسًا" [142 ء] ودخلت الباء على"وادٍ"كما تقول:"هو بِالبَصّرَةِ"و"هو في البصرة".
وقال {تَهْوِي إِلَيْهِمْ} زعموا انه في التفسير"تَهْواهُم".
المعاني الواردة في آيات سورة (إبراهيم)
{مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ}
ونصب {مُهْطِعِينَ} على الحال وكذلك {مُقْنِعِي} كأنه قال:"تَشْخَصُ أَبْصَارُهُمْ مُهْطِعِين"وجعل"الطَرْفَ"للجماعة كما قال {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} .