و {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا} {حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ} , لانها اذا صغرت ثبتت الالف فيها، تقول في تصغير"إحدى":"أُحَيْدى"، و"أحَد":"أُحَيْد", و"أَبانا":"أُبَيُّنا"وكذلك"أُبَيّانِ"و"أُبَيُّونَ". وكذلك [الالف في قوله] {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} و {أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا} ، لانك تقول في"الأنصار":"أُنَيْصار"، وفي"الأنباءِ":"أُبَيْناء"و"أُبَيْنُون".
وما كان من الالفات في أول فعل أو مصدر، وكان"يَفْعل"من ذلك الفعل ياؤه مضمومة, فتلك الالف مقطوعة. تكون في الاستئناف على حالها في الاتصال، نحو قوله {بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} ، لأنك تقول:"يُنْزَل". فالياء مضمومة. و {رَبَّنَآ آتِنَا} تقطع لان الياء مضمومة، لأنك تقول:"يُؤْتِى". وقال {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} و {وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى} لأنك تقول:"يُؤتِي"، و"يُحْسِن" [3ء] . وقوله: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} ، و {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} فهذه موصولة لأنك تقول:"يَأتي"، فالياء مفتوحة. وانما الهمزة التي في قوله: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ} همزة كانت من الاصل في موضع الفاء من الفعل، الا ترى انها ثابتة في"أتيت"وفي"أتى"لا تسقط. وسنفسر لك الهمز في موضعه إن شاء الله. وقوله: {آتِنَا} يكون من"آتى"و"آتاه الله"، كما تقول:"ذهب"و"أذهبه الله"ويكون على"أَعطنا". قال {فَآتِهِمْ عَذَابًا} على"فَعَل"و"أَفْعَلَهُ غيرُه".