معناه هذا يوم فتنتهم. ولكن لما ابتدأ الاسم [165 ب] وبقي عليه لم يقدر على جرّه وكانت الاضافة في المعنى الى الفتنة. وهذا انما يكون اذا كان"اليَوْم"في معنى"إِذْ"والا فهو قبيح.
الا ترى انك تقول"لَقِيتُكَ زَمَنَ زَيْدٌ أَمِيرٌ"أيْ: إِذْ زَيْدٌ اَمِيرْ. ولو قلت"أَلْقَاكَ زَمَنَ زيدٌٍ أَميرْ"لَمْ يحسن.
وقال {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} فهذا على ضمير"يَقُولُ".
{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الأَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ}
وقال {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} فانتصاب {كَاظِمِينَ} على الحال كأنه أَرَادَ"القلوبُ لدىَ الحَنَاجِرِ في هذه الحالِ".
{الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}
وقال {عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} فمن نون جعل"المتكبّر الجبارَ"من صفته ومن لم ينون أضاف"القلبَ"الى المتكبر.