وَقَدْ أَرُوحُ إِلَى الحانوتِ أَبْشُرُهُ * بالرَّحْلِ فَوْقَ ذُرَى العَيْرانَةِ الأُجُد
قال أبو الحسن:"انشدني يونس هذا البيت هكذا وجعل {الَّذِي يُبَشِّرُ} اسما للفعل كأنه"التَبْشِير"كما قال {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي: اصدع بالأمر. ولا يكون ان تضمر فيها الباء وتحذفها لأنك لا تقول"كَلِّمْ الذِي مَرَرْتُ"وانت تريد"بِهِ"."
المعاني الواردة في آيات سورة (الشورى)
{وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}
وقوله {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُواْ} أي: استجاب. فجعلهم هم الفاعلين.
{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}
وقال {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} اما اللام التي في {وَلَمَن صَبَرَ} فلام الابتداء واما ذلك فمعناه - والله أعلم - ان ذلك منه لمن عزم الأمور. وقد تقول:"مَرَرْتُ بدارٍ الذراعُ بِدِرْهَمٍ"أي. الذراع مِنْهَا بِدِرْهَمٍ"و:"مررت بِبُرٍّ قفيزٌ بدرهم"أي:"قَفيزٌ منه"واما ابتداء"إن"في هذا الموضوع فكمثل قُلْ إِنَّ"