وعلة الفرق بينهما أن بول الجارية في كل أحوالها يجري تحتها ولا يبعد عنها فلا يصعب الاحتراز منه.
والغلام ما لم يبلغ حدًّا يأكل الطعام ويشتهيه لا يزال محبنطيا [1] دائمًا وخروج بوله [2] قوي جدًّا يصيب من بعد عنه ويصعب الاحتراز منه (والغلام ما لم يبلغ [3] حدًّا يأكل الطعام ويشتهيه) وذلك مما يكثر فلو كلف غسله لشق وأدى إلى الحرج وما جعل علينا في الدين من حرج فلهذا يجزي [4] النضح عليه فإذا بلغ حدا يشتهي الطعام ويريده قعد حينئذ وضعف خروج بوله [5] فصار يمكن الاحتراز منه كما يمكن الاحتراز من بول الجارية ولا يشق (غسله [6] حينئذ) فوجب غسله.
فصل:
الحيض يمنع (فعل) [7] الصلاة والصوم ويمنع وجوب الصلاة ولا يمنع وجوب الصيام فيجب على الحائض قضاء الصوم ولا يلزمها قضاء الصلاة [8]
(1) إحبنطي انتفخ بطنه والمحبنطئ اللازق بالأرض لسان العرب 1/ 553 - 554 ترتيب القاموس المحيط 1/ 578.
(2) في العباسية (بولته) بدلا من (بوله) .
(3) ما بين القوسين في الظاهرية فقط وتظهر زيادته وقد كتب في الظاهرية عند أوله (زايد وعند آخره(إلى) .
(4) في العباسية (أجزى) بدلا من (يجزى) .
(5) في العباسية (بولته) بدلا من (بوله) .
(6) ما بين القوسين في العباسية فقط.
(7) ما بين القوسين في العباسية.
(8) المستوعب 1/ 39، مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 45 - 46، الكافي لابن قدامة 1/ 72، المذهب الأحمد 8، المغني 1/ 275، الإقناع 1/ 63 - 64، منار السبيل 1/ 58 - 59.