والفرق بينهما:
ما روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نقضي الصلاة ولا نؤمر بالقضاء وروى عنها أيضًا أنها قالت كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة [1] لأن الصلاة تكثر في زمن الحيض فلو لزمها قضاء ما يفوتها فيه شق عليها وربما كان حيضها خمسة عشر يومًا من كل شهر فيجب عليها قضاؤها مع صلوات طهرها فيشق ذلك عليها فسامحها الشرع بذلك بخلاف الصوم فإنه قليل في زمان حيضها فلا يشق قضاؤه ولو في كل شهر يوم أو يومين إن لم يسهل عليها قضاؤه متتابعًا فلذلك، لزمها قضاؤه.
فصل:
إذا انقطع دم الحائض جاز لها الصوم وصح منها قبل أن تغتسل ولم يجز لها الصلاة ولا الطواف حتى تغتسل [2] .
والفرق بينهما:
أن الصوم عبادة لا يشترط لها الطهارة فصح من الحائض بعد طهرها وقبل غسلها.
(1) البخاري 1/ 84، مسلم 1/ 265، أبو داود 1/ 180، أحمد 6/ 231 - 232، ابن ماجة 1/ 207. الترمذي 1/ 234 - 235، 3/ 145 - 146 وقال حديث حسن صحيح، النسائي 1/ 191 - 192، البيهقي 1/ 308، الدارمي 1/ 233، مسند أبي عوانة 1/ 324.
(2) المستوعب 1/ 139، الشرح الكبير 1/ 157، الكافي لابن قدامة 1/ 73 - 74، الإقناع 1/ 64، المذهب الأحمد 9 - 10، منار السبيل 1/ 58، المهذب 2/ 366.