وتصح إمامة الأمي بأمي مثله [1] .
والفرق بينهما:
ما ذكره القاضي [2] في المجرد [3] وهو أن الأخرس ما يوس منه القراءة بخلاف الأمي فإنه غير مايوس منه القراءة.
فصل:
من سافر لمعصية لا يجوز له قصر الصلاة فيه طويلًا كان سفره أو قصيرًا ولا الجمع بين الصلاتين ولا الفطر في شهر رمضان ولا المسح أكثر من يوم وليلة [4] .
(1) المستوعب 1/ 78، الهداية لأبي الخطاب 1/ 45، كشاف القناع 1/ 481، المغني 2/ 163، الروض المربع 1/ 252 - 253.
(2) محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن خلف بن أحمد بن الفراء أبو يعلى عالم زمانه له القدم العالي في الأصول والفروع قيمته عالية عند الإمامين القادر والقائم قوله عمده عند الحنابلة تفقه عليه أناس كثير وسمع منه الحديث كذلك مصنفاته كثيرة تزيد على خمس وستين منها: أحكام القرآن، المعتمد، المجرد في المذهب، شرح الخرقي، الأحكام السلطانية، العدة في أصول الفقه، توفي رحمه الله سنة ثمان وخمسين واربعمائة، انظر (طبقات الحنابلة 2/ 193 - 216) .
(3) المجرد أحد مؤلفات القاضي أبي يعلى، انظر (طبقات الحنابلة 2/ 205، كشف الظنون 2/ 1593) .
(4) مطالب أولى النهي 1/ 270، مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 117، المغني 2/ 216، المبدع 2/ 106.
وقال المؤلف السامري في كتابه المستوعب عن سفر المعصية (لا يبيح شيئًا من الترخص بحال وهل يمنع جواز مسح الحضر وهو يوم وليلة ذكر القاضي فيه وجهين) انظر (المستوعب 1/ 82) هذا عند الحنابلة وقد وافقهم في ذلك المالكية والشافعية انظر (بداية المحتهد 1/ 122، قوانين الأحكام الشرعية 100، درة الغواص في محاضرة الخواص 127، المجموع 1/ 485 - 486، الأصول والضوابط للنووي وهو موجود بمجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي: العدد الثالث 378.
أما الحنفية فقالوا:"إن فرض المسافر من ذوات الأربع ركعتان لا غير والإكمال ليس رخصة في حقه بل هو إساءة ومخالفة للسنة هكذا روى عن أبي حنيفة أنه قال: من أتم الصلاة في السفر فقد أساء وخالف السنة"انظر (بدائع الصنائع 1/ 283) .
كما قال الحنفية أيضًا عن الصلاة في سفر الطاعة والمباح والمعصية (ويستوي في المقدار المفروض على المسافر من الصلاة سفر الطاعة من الحج والجهاد وطلب العلم وسفر المباح كسفر التجارة ونحوه وسفر المعصية كقطع الطريق والبغي) انظر (بدائع الصنائع 1/ 287) .
وأما بالنسبة للجمع بين الصلاتين فهم لا يجيزونه بعذر السفر، انظر (بدائع الصنائع 1/ 260) .
وأما الفطر فيحيزونه للعاصي في سفره، انظر (النتف في الفتاوي 1/ 75) .
وأما المسح أكثر من يوم وليلة فهم يجيزونه بسفر المعصية كغيره من الرخص، انظر (المغني 2/ 216، الإفصاح 1/ 157) .