قصرها [1] وإن ذكرها في الحضر بين السفرين فلم يقضها حتَّى سافر السفر الثاني لم يجز له قصرها [2] .
والفرق بينهما:
أنَّه إذا ذكرها في الحضر بين السفرين لزمه فعلها تامة حيث ذكرها بدليل قوله - عليه السلام - (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها لا وقت لها غيره [3] .
فإذا كان وقتها حال ذكرها وقد ذكرها في الحضر صارت صلاة حضر فصار كما لو دخل عليه وقتها في الحضر ولم يصلها حتَّى خرج وقتها فإنه يلزمه فعلها تامة [4] سواء قضاها في الحضر أو في السفر كذلك ها هنا.
وليس كذلك إذا لم يذكرها إلا في السفر الثاني لأنها لم تجب عليه في الحضر فيلزمه فعلها تامة ولم يذكرها في الحضر فيصير الحضر وقتًا لها بذكره لها فيه على ما دل عليه الحديث فيلزمه أداؤها تامة وإذا انتفت الحالتان بقيت صلاة سفر لم يذكرها إلا في السفر فجاز له قصرها كما لو كان السفر واحدا ولا يلزم على هذا إذا نسي صلاة
(1) المستوعب 1/ 84، المغني 2/ 233، الهداية لأبي الخطاب 1/ 48 وذكر احتمال أن لا يجوز القصر، شرح منتهى الإرادات 1/ 279، زوائد الكافي والمحرر على المقنع 30 وذكر وجيين.
(2) مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 118، المغني 2/ 233 وذكر أن القصر أولى لأن وجوبها وفعلها في السفر فكانت صلاة سفر، الشرح الكبر 1/ 439 وذكر احتمال لزوم إتمامها وقال بأن القصر أولى، شرح منتهى الإرادات 1/ 279.
(3) البخاري 1/ 146، مسلم 1/ 477، ابن خزيمة 2/ 97، أبو داود 1/ 307 - 308، النسائي 1/ 293 - 299، ابن ماجة 1/ 227 - 228، شرح السنة 2/ 241 - 242، الدارمي 1/ 380 وكلها بألفاظ متقاربة.
(4) الهداية لأبي الخطاب 1/ 48.