فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 556

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: «إِنما خيرني الله فقال {استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} وسأزيده على السبعين» قال إنه منافق. قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل آية {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره} , وكذا رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة حماد بن أسامة به, ثم رواه البخاري عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض عن عبيد الله وهو ابن عمر العمري به, وقال فصلى عليه وصلينا معه وأنزل الله {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا} الاَية. وهكذا رواه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله به.

وقد روي من حديث عمر بن الخطاب نفسه أيضًا بنحو من هذا, فقال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب, حدثنا أبي عن ابن إسحاق, حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس, قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لما توفي عبد الله بن أبي, دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه, فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا وكذا يعدد أيامه, قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم, حتى إذا أكثرت عليه فقال: «أخر عني يا عمر, إِني خيرت فاخترت, قد قيل لي استغفر لهم» الاَية. لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت» قال ثم صلى عليه ومشى معه وقام على قبره حتى فرغ منه, قال فعجبت من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم. قال فوا لله ما كان إِلا يسيرا حتى نزلت هاتان الاَيتان {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا} الاَية. فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل. وهكذا رواه الترمذي في التفسير من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري به, وقال حسن صحيح, ورواه البخاري عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهري به فذكر مثله, قال: «أخر عني يا عمر» فلما أكثرت عليه قال: «إِني خيرت فاخترت ولو أعلم أني إِن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها» قال فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف, فلم يلبث إلا يسيرًا حتى نزلت الاَيتان من براءة {ولاتصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره} الاَية, فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عبيد, حدثنا عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: لما مات عبد الله بن أبي أتى ابنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنك إن لم تأته لم نزل نعير بهذا, فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أدخل في حفرته فقال: «أفلا قبل أن تدخلوه» فأخرج من حفرته وتفل عليه من ريقه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت