فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 61

النساء المترجّلات والجهلة والفسقة والفجّار, وصدق في القوم حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".

وإلى جانب هذه القوانين الوطنية الشركية هناك هالةٌ من القوانين الدولية الأجنبية هي زبالة أفكار اليهود والنصارى التي تمخّضت عن اتفاقيات وتوصيات ومؤتمرات دولية هنا وهناك ضد الإسلام والمسلمين وشريعتهم.

هكذا مرج واقع المسلمين اليوم وتاهوا في الحيرة والعذاب المهين ومزّقهم الفقر وأصبحوا يخرجون إلى الساحات والشوارع اليوم يبكون مصيبتهم ومحنتهم ولا مُغيث لهم سوى وعودٍ كاذبةٍ وأماني خبيثة من المرتدين يقتلون بها إحساس المسلمين ويضمنون بها ولاءهم لهم ويُخدِّرون بها ضمائرهم.

فكان هذا الفساد نتيجة عزل شرع الله تعالى عن قضايا حياة المسلمين وعزل حملة الكتاب والسنة عن تدبير شؤون الأمّة ليبقى لهم المجال فسيحًا لتلبية شهواتهم ونزواتهم وأهوائهم, فأضحى أئمّة الأمّة ودعاتها في وادٍ والمسلمون في وادٍ, نعم أضحى الأئمّة عبيدًا للدرهم والدينار أسرى المنصب والمرتب الشهري في دولة المرتدين, لا ينصحون ولا يحاسِبون ولا ينكرون منكرًا ولا يتفقّدون أحوال الأمّة وغدت مساجدهم دورًا مهجورة من حِلق العلم والدعوة, سجينةً تحت رقابة زبانية المرتدين ففقدت الأمّة عزتها ومجدها وكرامتها وسيادتها تحت سيطرة مخطط الصهيوصليبية.

ورحم الله علماء سلفنا الكرام الذين رمقتهم أمّتهم يصارعون الشرك والإلحاد والظلم والباطل وقد أظهروا قوة الإسلام وعزة المسلمين ودافعوا عن حقيقة الشريعة الإسلامية الغرّاء وأبانوا الحق في شتّى مسائل الحياة ونوازلها وخطوبها وحاسبوا الحكّام وأنكروا عليهم سوء أفعالهم ورفضوا مِنحهم وأظهروا الصلابة والشجاعة في مواقفهم, إذ لم يستطع آنذاك الحاكم تسخير علماء الشرع لتنفيذ أهوائه أو يفرضوا عليهم السير في ركابه وأخطائه فما أوتي من قوةٍ وبأسٍ وشِدّة, فكان حاكم المسلمين وعمّاله آنذاك يخشون الانحراف عن شرع الله تعالى أثناء ممارسة تصرّفاتهم في شؤون الدولة, فأحب الناس حملة الشريعة وتعلّقوا بهم وصلُحت حياة الجميع.

فيا أبناءنا ويا إخواننا الأعزاء, اعلموا أنّ قيامكم إلى جنب إخوانكم المجاهدين اليوم يعتبر من صميم الدعوة إلى التوحيد الصحيح ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ومن السبيل المشروع للتغيير من الفساد إلى الصلاح, ومن الضعف إلى القوة, كما يُعد مواصلة منكم لطريق الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت