فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 61

ويتوسع يومًا بعد يومٍ في الصحراء وأدغال أفريقيا ورجاله وشبابه في منتهى القوة والإرادة بفضل الله وعونه (فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) , عكس ما يفتريه أعداؤهم ويدعيه المنهزمون.

فيا أهل شرع الله بادروا إلى أفضل العبادات, عبادات الصالحين, لتغبرّ أقدامكم وتنالوا موعود نبيكم صلى الله عليه وسلم بأن لا تمسها النار, هلمّوا لتسهر عيونكم في حراسة ثغور القتال وتنالوا الأمن يوم الفزع الأكبر, تعالوا لتسيل دماؤكم في سبيل الله فتلقوا ربكم بها ولونها كالزعفران وريحها كالمسك, تعالوا لتدفعوا مهر زوجات الجنة من الحور العين الحسان لم يطمثهن قبلكم إنسٌ ولا جان وكأنهن الياقوت والمرجان, لا تضيعوا فرصة أعماركم في الملذات والشهوات الفانية, ولقد بات محتّمًا عليكم يا أهل القرآن والحديث والمتون والأسانيد والفقه والأصول وغير ذلك أن تقوموا بتبصير وتوعية شباب الأمة بفريضة الجهاد الغائبة ليأخذوا أهبتهم واستعدادهم الكامل للمواجهة المسلّحة في معركة الإيمان مع الشرك والردة, معركة راية شريعة الرحمن, وراية الشيطان راية اليهود والصليبيين, فالمسارعة المسارعة والالتحاق الالتحاق بصفوف إخوانكم المجاهدين في مصاف الشرف في خنادق الرباط والنزول إلى ساحات المعارك القتالية بالجبال والصحارى والسهول لنسف عروش الملحدين والمرتدين وأشياعهم وإبطال مخطّطات اليهود والصليبيين الماكرين بإسلامنا, فبئست عاقبة الظالمين, قال تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) .

هذا ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين

اللهم لك أسلمنا, وبك آمنا, وعليك توكلنا, وإليك أنبنا, وبك خاصمنا, وإليك حاكمنا, فاغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا, وما قدّمنا وما أخّرنا, لا إله إلا أنت مولانا أنت نعم المولى ونعم النصير.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبيك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت