فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 61

عليه وسلم قال:"يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران", وصحّ عن عمر رضي الله عنه أنّه قال:"إنّ الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين", وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"لو أنّ حملة القرآن أخذوه بحقه وما ينبغي له لأحبّهم الله ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله وهانوا على الناس".

فقد تعيّن الجهاد في عصرنا هذا في كل ديار المسلمين للتخلّص من عملاء المشركين المفسدين وانتزاع الحكم منهم بالقتال ليعود إلى أهل العلم الشرعي والأمانة والصدق والصلاح, وتقوم الدولة الإسلامية على منهاج النبوة بإذن الله تعالى, وتخر على المجرمين عروشهم الهشّة كما أخبرنا المولى جلّ وعلا عن أسلافهم في قوله: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ) .

فأصبح التعاون والتآزر على الجهاد واجبًا عينيًّا على كل مسلم من أجل رفعة الدين وجعل كلمة الله هي العليا في الأرض ودحر الباطل وأهله.

ونقول لكم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس يوم بدر فيما رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدرٍ للناس:"قوموا إلى جنّةٍ عرضها السماوات والأرض, فقال عمير ابن الحمام رضي الله عنه: يا رسول الله جنّةٌ عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم".

أما تستحيون من ربكم إذ خذلتم أهل الجهاد؟ أما تخشونه يوم تلقونه إذ تقاعستم عن نصرة دينه؟ وعارٌ وشنارٌ عليكم أن تتخلّفوا عن ركب الصالحين السعداء في المغرب الإسلامي الحافل بمآثر جهاد الأمجاد حملة الكتاب والسنة عبر مراحل التاريخ, إذ كان الأئمة والدعاة والقضاة والفقهاء وطلبة العلم يتسابقون على الغزو والجهاد والاستشهاد منذ فتوحات المسلمين الأولى, فكانوا في ميدان المعارك جنودًا وقادة وأمراء ودعاةً وقضاة ورجال حسبة بين الجيوش فأخرج الله بهم الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد, وانكسرت شوكة الصليبيين والوثنيين والحمد لله.

وفي عصرنا هذا خرج شباب المساجد من أئمةٍ ومعلمين وأساتذة وطلبة علم ممن تشحّنت قلوبهم بالعقيدة الإسلامية الصحيحة وتربوا في حلقات مشايخ العلم والدعوة السلفية, فاعتنقوا البندقية بشجاعةٍ وإقدام رغم قلة الإمكانيات, وفجّروا الجهاد على الحكام عملاء اليهود والنصارى, وقدّموا مُهجمهم تضحية ونصرة لدين الله لاستعادة حكم شريعة الله رب العالمين, ولا زال الجهاد اليوم بخيرٍ في المغرب الإسلامي يواصل طريقه تحت راية تنظيم قاعدة الجهاد ويدخل القلوب والبيوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت