الصفحة 18 من 24

موجبات الغسل وكيفيته الطهارة من الحدث الأكبر

موجبات الغسل وكيفيته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على عبد الله وخاتم رسله وأنبيائه نبينا وسيدنا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه.

أما بعد:

فإن الله -سبحانه وتعالى- خلق الجن والإنس لعبادته، قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ والعبادة هي الطاعة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وإخلاص العبادة له وحده، كما قال: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وقال تعالى: بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .

فالمطيع لله هو الذي يعمل بشريعة الله في العبادات وفي المعاملات، فهو عابد لله مطيع له فيما شرعه، والعبادة حق لله تعالى على عباده كما في الحديث الصحيح المتفق عليه أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ فقال الله ورسوله أعلم، فقال -عليه الصلاة والسلام-: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا فالعبادة حق الله، وأعظمها وأساسها وأصلها وأوجبها وأفرضها على الأمة: توحيد الله والإخلاص لله والشهادة له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة، وبعد ذلك الصلاة فهي أعظم حق الله بعد التوحيد وأوجب العبادات بعد الشهادتين فهي صلة بين العبد وبين ربه، وهي الفارقة بين المسلم والكافر، وقد اشترط الله تعالى لأدائها الطهارة قبلها من الحدث الأصغر والأكبر.

والطهارة من الحدث الأصغر تكون بالوضوء، وهو تطهير الأعضاء الأربعة: غسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين.

والطهارة من الحدث الأكبر تكون بغسل البدن كله، وتعميمه بالماء.

قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت