الصفحة 19 من 24

خروج المني الدافق بشهوة

والطهارة الكبرى من الحدث الأكبر تجب على العبد إذا وجدت موجبات الغسل، وموجبات الغسل في شريعة الإسلام هي الأمور التالية:

وهذه الأمور دلت عليها النصوص، والإجماع:

الأول: خروج المني الدافق بشهوة من الرجل أو المرأة في يقظة أو في نوم؛ لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الماء من الماء رواه مسلم وأصله في البخاري وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال: تغتسل متفق عليه زاد مسلم فقالت أم سلمة وهل يكون هذا؟ قال: نعم فمن أين يكون الشبه؟ وفي الصحيحين: أن أم سليم قالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء .

قال في المغني:"فخروج المني الدافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة في يقظة أو في نوم، وهو قول عامة الفقهاء، قال الترمذي ولا نعلم فيه خلافًا"ولا بد من الشهوة في خروج المني في حال اليقظة كما لو استمنى فأمنى (وهو ما يسمى بالعادة السرية) وجب عليه الغسل -وإن كانت العادة السرية وهي الاستمناء باليد محرمة-، وكذا لو قبل أو لمس أو باشر أو كرر النظر فخرج منه المني وجب عليه الغسل.

أما لو خرج من الإنسان مني في حال اليقظة لغير شهوة من أجل مرض أو إبْردَه ( وهو مرض في الجوف ) فإنه لا يجب عليه الغسل.

أما خروج المني من الرجل أو المرأة في حال النوم فإنه يوجب الغسل سواء كان لشهوة أو لغير شهوة؛ لعموم حديث أبي سعيد السابق: إنما الماء من الماء وحديث أنس السابق في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال: تغتسل، وحديث أم سليم هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت