و توالت الأيام و الشهور و مضت الأعوام سنة بعد سنة، و لم يتيسر لي المراجعة، فاستحثني بعض الإخوان أن أنشرها، ليعم نفعها، ويطلع عليها من لم يعرف شيئًا عن هذا الموضوع، و يزول عن القلوب بعض تلك الشبهات التي يروجها أعداء الدين قديمًا و حديثًا، فلم أجد بدًا من تلبية هذا الطلب و الإذن بطبعها كما كانت، ولعل نشرها يلفت أنظار أكابر العلماء إلى أهمية هذا الباب، فيحققوا فيه البحث، ويوفوه حقه من الكتابة لتنقطع جذور تلك الشبهات التي تتردد على الألسن و في الصحف و الإذاعات من أن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن، و أنها لا تعتمد في الأصول .. إلخ. و لعل من يكتب في هذا الباب أن يتتبع الأحاديث الصحيحة التي يروجونها و يطعنون فيها من حيث المتن، ويعيبون بها كتب الصحاح، كحديث السحر و الذباب .. الخ.
وبعد:
فهذا جهد مقل و قدرة مفلس كتبه لنفع نفسه ثم لإخوانه المسلمين، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، و ما كان من خطأ فمني و من الشيطان، و الله و رسوله بريء من ذلك و الله الموفق و المعين و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم.
عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الجبرين
في 23/ 11/1404 هـ
مما يعلم ببداهة العقول تفاوت الناس في العلم بالشيء قوة و ضعفًا، بحسب تفاوتهم في الإقبال عليه و الاشتغال به.