الصفحة 19 من 102

الفصل الثاني: في الخلاف في دلالة السمع على وجوب العمل بخبر الواحد.

الباب السادس: في جملة من أخبار الآحاد مختلف فيها.

ثم ختمته بخاتمة في وجوب التمسك بالحديث الصحيح و إن خالف المذاهب و الآراء و الله المستعان و به الثقة.

الباب الأول

في تعريف الخبر وأقسامه

ماهية الخبر

تعريف الخبر:

الخبر لغة مشتق من الخبار، وهي الأرض الرخوة ذات الحجارة، ومنه الحديث: (نهى عن المخابرة) .

وفي المثل: من تجنب الخبار أمن العثار.

وسمى الخبر خبرًا لأنه يثير العلم في النفس، كما تثير الأرض الغبار عندما يقرعها الحافر ونحوه، وأما في الاصطلاح: فاعلم أن العلماء قسموا الكلام إلى خبر وإنشاء، وذلك أن اللفظ العربي عندما يُصاغ مضمنًا معنى مفهومًا للسامع فإن ذلك المعنى إما أن يكون إفادة للمخاطب، وإعلامًا له بما حصل منه، أو من غيره، وهذا ونحوه ما يسمونه خبرًا، وإما أن يكون مبتدأ من المتكلم، مطالبًا بفعل أو كف ونحوهما، ويسمى إنشاء، وقد أكثر الأصوليون القول في تعريف الخبر، وتوقف بعضهم في حده، إما لظهوره بالضرورة للمخاطب الذي يعرف مفردات ذلك التعريف وإما لكون الحد يلزم أن يكون مسبوقًا بفهم تلك المفردات التي تركب منها، فيلزم منه الدور، والذين عرفوه أورد على تعاريفهم إشكالات ومناقشات دخلتها صناعة الكلام في الرد والعقيب بما لا طائل تحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت