الصفحة 6 من 102

وهكذا أيضًا صرح النبي صلى الله عليه وسلم في سنته بلزوم ذلك، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به) .

وفسر الإيمان في حديث جبريل المشهور بقوله: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) الحديث.

ولا شك أن الإيمان به صلى الله وسلم يستلزم تصديقه فيما جاء به، ذلك أن الإيمان به هو يقين القلب بصحة رسالته، فباجتماع القلب واللسان يتم الإيمان به، ويعتبر، وبتخلف تصديق القلب لا تعتبر الشهادة ولا تنفع، ولهذا كذب الله المنافقين الذين قالوا: نشهد إنك لرسول الله. قال تعالى: (إذا جآءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) (أول سورة المنافقون) .

2.الأمر بطاعته التي هي من أَثر الإيمان به:

ذلك أَن التصديق الجازم بصحة نبوته يستلزم طاعته فيما بلَّغه عن الله، فمن خالفه في ذلك أو شيء منه عنادًا لم يكن مؤمنًا به الإيمان الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت