الصفحة 8 من 102

قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم، قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين) (آل عمران:31 - 32) . وقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنةُ لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) (سورة الأحزاب:21) .

ولا شك أن محبة العبد لربه واجبة، وقد وقف حصولها وقبولها على اتباع هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وجعل من ثواب اتباعه حصول محبة الله ومغفرته للعبد، وهذا الاتباع له والتأسي به يوجب تقليده، والسير على نهجه، والاقتداء به في تقرباته، وتجنب كل ما نهى عنه، والحذر من مخالفته التي نهايتها الخروج عن التأسي به.

كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) .

4.محبته:

وقد أمر الله بها في قوله تعالى: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله، وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) (التوبة:24) .

فوبخهم على تقديم محبة شيء من هذه الأصناف التي تميل إليها النفس طبعًا، وتؤثر الحياة لأجلها، على محبة الله ومحبة رسوله، وتوعدهم بقوله (فتربصوا) ففي هذا أبلغ دليل على وجوب محبته صلى الله عليه وسلم.

وقد أكد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث المتفق عليه عن أنس: (لا يؤمن أحدكم حتى أَكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) . ومن ثواب محبته الحشر في زمرته، كما قال عليه الصلاة والسلام: (المرء مع من أحب) متفق عليه عن أنس وغيره، وكفى بذلك شرفًا وثوابًا لهذه المحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت