الأموال التي لا تجب فيها الزكاة وأما البيت الذي يسكنه الإنسان، والعقار الذي يقتنيه، والفرش والأواني التي يستعملها، والحيوانات ـ غير الإبل والبقر والغنم ـ فلا زكاة فيها، إلا إذا كانت للتجارة فتُزكَّى زكاة عُروض، والله أعلم.
صيام رمضان أحد أركان الإسلام ومبانيه، وهو فرض على كل مكلَّف قادر، فمن كان مريضًا مرضًا لا يُرجى زواله، أو كبيرًا لا يستطيع الصيام بالكلية، أطعم عن كل يوم مسكينًا؛ ومن كان مريضًا مرضًا يُرجى زواله، أو مسافرًا، فله الفطر في رمضان، ويقضي بعدده أيامًا أُخر.
ويجب الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، وهي: الأكل، والشرب، والجماع ومقدماته، والحجامة، والقيء عمدًا؛ وما سوى ذلك فلا دليل على الفطر به، كالاكتحال ونحوه.
ويتأكد في حقِّ الصائم ترك جميع المحرَّمات من أقوال وأفعال، وإذا سابَّه أحدٌ أو شاتمه فليقل له ـ زاجرًا له ولنفسه ـ: إني امرؤ صائم.
وينبغي للصائم الاشتغال بأنواع العبادات، وأن يُؤخِّر السحور، ويقدِّم
الفطور على رُطب، فإن عدم فتمر، فإن تعذر فماء. ويدعو في صيامه وعند
فطره.
فصل
صوم التطوع
ويستحب صيام الأوقات الفاضلة: كإتباع رمضان بستٍّ من شوال، وعشر ذي الحجة، وخصوصًا يوم عرفة، وصوم المحرَّم، وخصوصًا التاسع والعاشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وينبغي أن تكون الثلاثة عشر، والأربعة عشر، والخمسة عشر، والاثنين والخميس.
ويسن الاعتكاف في عَشْر رمضان الأخيرة، ليتجرَّد لعبادة الله، وليتحرَّى فيها ليلة القدر، وتتأكد في أوتار العشر.
ومن صام رمضان وقامه وقام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه.
كتاب الحج