ثم أفاض آخر أيام التشريق بعد رمي الجمرات هو والمسلمون، فنزل بالمُحَصَّب [1] عند خيف بني كنانة [2] ، فبات والمسلمون فيه ليلة الأربعاء، وبعث تلك الليلة عائشة مع أخيها عبد الرحمن لتعتمر من التنعيم، ثم ودّع البيت هو والمسلمون ورجعوا إلى المدينة، ولم يُقِم بعد أيام التشريق، فأخذ فقهاء الحديث كأحمد وغيره بسنته في ذلك كله. انتهى ملخصًا من كلام شيخ الإسلام رحمه
الله [3] .
أركان الحج وواجباته ومسنوناته
قال العلماء: أمور الحج تنقسم ثلاثة أقسام:
أركان أربعة، وهي:
1 -*الإحرام،
2 -*والوقوف بعرفة،
3 -*والطواف،
4 -*والسعي.
والواجبات التي يجبرها الدم:
1 -*الإحرام من الميقات،
2 -*والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس،
3 -*والمبيت في مزدلفة إلى جزء من النصف الثاني من الليل،
4 -*والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق،
5 -*ورمي الجمار مرتبًا،
6 -*والحلق أو التقصير،
7 -*وطواف الوداع.
وما سوى ذلك مسنونات مكملات، وخصوصًا التلبية تبتدئ من حين الإحرام وتنتهي بالشروع في جمرة العقبة، والله أعلم.
(1) - الظاهر أن «المُحَصَّب» ـ في مكة وما جاورها ـ يُطلق على موضعين:
الأول: موضع رمي الجمار في منى. وذلك لكونها تُرمى بالحصباء.
الثاني: موضع فيما بين مكة ومنى ـ وهو المراد هنا ـ وهو إلى منى أقرب. وذلك من الحصباء التي في أرضه وهو الأبطح. واختلفوا في حده.
انظر: معجم ما استعجم 2/ 526، معجم البلدان ص62، فتح الباري 3/ 590، معالم مكة التاريخية والأثرية ص252، معجم المعالم الجغرافية في السنة النبوية ص283.
(2) - قال بعضهم: هو خيف منى الذي فيه المسجد. وذهب آخرون إلى أنه بين منى ومكة، وهو المُحصَّب الموضح في الهامش قبله. والله أعلم. راجع المصادر في الهامش السابق.
(3) - وهو في منسك شيخ الإسلام (مجموع الفتاوي 26/ 128 ـ 143) .