الصفحة 42 من 67

قال تعالى: {8 إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} الآية. [المائدة: 33] . هذه العقوبة مرتَّبة على قُطّاع الطريق بحسب جرائمهم: فمن قتل منهم وأخذ مالًا قُتل وصُلب حتى يشتهر خزيه، ومن قتل ولم يأخذ مالًا قُتل، ومن أخذ مالًا قُطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ومن أخاف الناس نُفي من الأرض لزوال شرِّه، فإن تابوا قبل القدرة عليهم سقطت عنهم حقوق الله، وأُخذوا بحقوق الآدميين.

الأصل في هذه الأنواع الثلاثة الحل، فلا يحرم منها إلا ما حرَّمه الله ورسوله؛ ولهذا أنكر تعالى على من حرَّم منها ما لم يحرمه في قوله: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} الآية [الأعراف: 32] .

أحكام الأطعمة

فالأطعمة كلها حلال، حيوانات البحر كلها، والخارج من الأرض، من حبوب، وثمار، وغيرها، والحيوانات البرية إلا كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مِخْلَب من الطير، والخبائث، وما فيه ضرر كالسُّميَّات ونحوها، وما أمر الشارع بقتله، وما نهى عن قتله، والحُمُر الأهلية، والبغال، والنجاسات الأصلية والعارضة، كالجلاَّلة التي أكثر علفها النجاسة، فيحرم لحمها، ولبنها، وبيضها، حتى تُمنع أكل النجس، وتأكل الطاهر ثلاثًا، فحينئذ تطهر وتحل.

فصل

أحكام الذكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت