الصفحة 43 من 67

ومن شروط حِلّ الحيوانات البرية: أن يذبحها مسلم، أو كتابي، ويذكر اسم الله، وينهر الدم بمُحدد غير السن، والظفر، والعظام، ويقطع الحلقوم والمريء إن كان مقدورًا عليه، فإن كان معجوزًا عنه كالإبل إذا شردت وعجز عنها، وكالصيود، فإن ذكاتها رميها مع ذكر اسم الله، أو إصابتها في أي موضع من جسدها، فإن أدركها بعد رميها ميتة حلَّت، وإن أدركها وفيها حياة مستقرة فلا بد من ذكاتها.

وما أصابه سبب الموت من منخنقة، وموقوذة [1] ، ومتردِّية [2] ، ونطيحة، وأكيلة سبع، إن ماتت من ذلك السبب فهي ميتة، فإن أدركت حية وذُكِّيت حلَّت.

والطيور والكلاب المعلَّمة إذا أرسلها صاحبها على الصيد وذكر اسم الله عليها حلَّت. وأما الجراد فحكمه حكم حيوانات البحر لا تحتاج إلى تذكية، والله أعلم.

فصل

أحكام الأشربة واللباس

والأشربة كلها حلال مفردة أو مركبة إلا المسكرات، والأشربة الخبيثة النجسة. وكذلك الأكسية من ثياب وغيرها كلها حلال، سوى الحرير للرجال، والذهب والفضة للرجال، وسوى ما فيه تشبه الرجال بالنساء، وعكسه، وسوى ثياب الفخر والخُيلاء، والله أعلم.

باب الأيمان والنذور

من حلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته على شيء أن يفعله أو لا يفعله، انعقدت يمينه إذا كان غير مُكره، فإن تمَّمها ولم يَحْنَث [3] فلا كفارة عليه، وإن حَنِثَ فعليه كفارة يمين: إما عتق، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ويُخيّر في الكفارة بين أن يقدمها على الحِنْث أو يؤخرها عنه.

(1) - هي التي ضُربت بالعصا أو غيرها حتى ماتت. (انظر: القاموس الفقهي ص384) .

(2) - هي التي تسقط من علو فتموت (السابق ص148) .

(3) - الحِنْثُ: هو المخالفة لما انعقدت عليه اليمين، وذلك بفعل ما حلف على تركه، والعكس. (انظر: القاموس الفقهي ص104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت