الصفحة 5 من 67

فإن عُدم الماء، أو تضرَّر الإنسانُ باستعماله لمرض، أو حاجة إلى الماء، عَدَلَ إلى التيمم، فينوي الطهارة ويقول: «بسم الله» ، ويضرب الأرض مرة واحدة، يمسح بها جميع وجهه وكفَّيه، ويكفيه، وينوبُ مَنَابَ طهارة الماء في كل شيء.

فصل في نواقض الوضوء

فما دام المتطهِّر على طهارته السابقة بالماء، أو بالتراب عند التعذُّر، لم يزل يستبيح جميع العبادات من صلاة وغيرها، حتى يُوجد ناقضٌ ينقضُ الطهارة، وذلك: كالخارج من السبيلين، وكذلك: الدم والقيْح الخارج من غير السبيلين إذا كثر، وكذلك: النوم الكثير المستغرِق للإحساس، إلا من قائم وقاعد، ومسّ الفرج بلا حائل، ومس الرجل للمرأة بلذة، وأكل لحوم الإبل، وتغسيل الميت، وموجبات الغُسل.

باب صفة الطهارة

الاستنجاء والاستجمار

إذا قضى الإنسانُ حاجته استجمرَ بثلاثة أحجار ونحوها، وتجزيه إذا اقتصر عليها، ولكن الأفضل أن يستنجي بعدها بالماء. فإذا غسل ما عليه من النجاسة نوى بقلبه رفع الحدث، أو نوى الطهارة للصلاة ونحوها، ثم قال:

صفة الوضوء

«بسم الله» ، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثًا ثلاثًا، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، ثم يديه مع المرفقين ثلاثًا، ثم يمسح رأسه يبدأ بمقدَّم رأسه إلى قفاه ثم يرد يديه إلى المكان الذي بدأ منه، ثم يمسح أذنيه، ثم يغسل رجليه ثلاثًا. فإن اقتصر على غَسْلَة واحدة أو غَسْلَتين في أعضائه جاز ذلك.

وغَسْلُ هذه الأعضاء الأربعة فرضٌ فرضه الله في كتابه، وكذلك الترتيب بينها والموالاة، وأما النية فإنها شرط في جميع العبادات من طهارة وصلاة وغيرهما.

فصل

المسح على الخفين

فإن كان عليه خِفَافٌ من جلود أو غيرها، وقد لبسها وهو طاهر، فله أن يمسحها بدل غَسْل الرجلين، للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وذلك خاص بالحدث الأصغر.

المسح على الجبيرة ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت