توقي المواضع الوبيئة
لا يحل للإنسان الإقدام على القدوم إلى المحل الذي فيه الوباء، ولا يخرج منه فرارًا من الوباء، ولا بأس بقصد المواضع الطيبة الهواء لقصد الانتفاع بجوِّها.
ولا ينبغي للإنسان أن يكون ضعيف القلب، قليل التوكل، عند أقل عارض يذهب إلى الطبيب، فإن التهالك في ذلك يُضعف القلب، ويُحدث الأوهام الضارة، ويُضعف التوكل، وقوة التوكل وقوة القلب بطبعها تدفع كثيرًا من العوارض، خصوصًا الأمور اليسيرة؛ وضد هذا ترك التداوي مع الاضطرار إليه وغلبة الظن بنجاحه مذموم.
فصل في آداب من دخل المسجد
ينبغي لمن دخل المسجد أن يقدِّم رِجله اليمنى ويقول: «بسم الله، اللهم صل وسلِّم على محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» . ويشتغل بالصلاة، والذكر، والقراءة، والعلم تعلمًا، أو تعليمًا، أو سماعًا، والنصح لمن فيه، وإرشاده إلى ما فيه الخير، ولا يشتغل بغير ذلك من الخوض في أمور الدنيا،
فإن المساجد لم تُبْنَ إلا للقرُبات. والمواضع الأخر هي مواضع البحث والاشتغال بالدنيا.
آداب دخول المنزل
وينبغي إذا دخل بيته أن يقول: «بسم الله ولجنا، وبسم الله خَرَجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج» ؛ ثم ليسلِّم على من فيه، أو يقول إذا لم يصادف أحدًا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وليكن في بيته معاشرًا لأهله وأولاده بالمعروف، كل أحد بما يليق به ويناسبه، وكان صلى الله عليه وسلم في بيته إذا دخله يشتغل في مهنة أهله ومتعلقاتهم.
فصل في فروض الكفاية