-وأما رواية ابن عمر:
فَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ حَمادَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ أَنَّهُ قَالَ: لا يبْدأُ جُذَامٌ، ولا بَرَصٌ، إِلاَّ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ.
-وأما رواية جابر:
فَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ قَالَ: يَوْمُ الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ.
-قال المصنف: هَذهِ الأحاديث لا تصح عَنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ.
أما حديث ابن عَبَّاسٍ: ففي طريقه الأَوَّل والثاني: مَسْلَمَةَ بن الصَّلْتِ، قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ متروك الحديث، وفِي الطريق الثالث: الأبزاري، وقَدْ سبق في مواضع أَنَّهُ كَانَ كذابا.
وَأمَّا حَديثُ ابن عُمَرَ: فَقَالَ ابن حِبَّانَ: كَانَ عُثْمَان بن مطر يروي الموضوعات عَنِ الأثبات، لا يحل الاحتجاج بِهِ.
وَأمَّا حَديثُ جَابِر: فلم يروه غير إِبْرَاهِيم، قَالَ الدَّارَقُطنيُّ: وهُوَ متروك، وفِي الصحيح: إن اللَّه عَزَّ وجَلَّ خلق النور يَوْم الأربعاء، وإنما أخذ هَذَا من قول المفسرين: {سخرها عَلَيْهِمْ سبع ليال ...} ، قَالُوا: من الأربعاء إِلَى الأربعاء، ورأى فِي الْقُرْآن: {... فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} فوضع هَذَا ورفعه.