المجلد الأول.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الشيخ: الإمام العالم جمال الدين نجم الإسلام فخر الأنام ناصر السنة، أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى.
الحمد لله على التعليم حمدا يوجب المزيد من التقويم، والصلاة الكاملة والتسليم على محمد النبي الكريم، المبعوث بالهدى إلى الصراط القويم، المقدم على الخليل وعلى الكليم {عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} صلى الله عليه وعلى وأصحابه وأتباعه إلى يوم ظهور الهول العظيم: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} أيقظنا الله وإياكم قبل ذلك الحين، لأخذ العدة، وثبت أقدامنا إذا زعزعت الأقدام الشدة، ورزقنا قولا وفعلا قبل انقضاء المدة، وختم صحائفنا بالعفو قبل جفوف قلم الأجل وانتهاء المدة، وبيض وجوهنا بالصدق {يوم ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} .
أما بعد: فإن بعض طلاب الحديث ألح علي أن أجمع له الأحاديث الموضوعة وأعرفه من أي طريق يُعلم أنها موضوعة، فرأيت أن إسعاف الطالب للعلم بمطلوبه يتعين خصوصا عند قلة الطلاب، لا سيما لعلم النقل فإنه قد أعرض عن ذلك بالكلية حتى إن جماعة من الفقهاء يبنون على أحاديث موضوعة، وكثيًرا من القصاص يروون الموضوعات فيعمد بها العوام، وخلقا من الزهاد يتعبدون بها،
وها أنا أقدم قبل الشروع في المطلوب فصولا تكون لذلك أصولا، والله الموفق.