-الباب الثاني.
-في قوله عليه السلام: من كذب على متعمدا.
لهذا الحديث سبب نذكره قبل ذكر طرقه.
41 -أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَدَ الْخَيَّاطُ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَخْضَرِ، قَالَ: حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ شَاهِينٍ، قَالَ: حَدَّثنا الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا يَحيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَوْمٍ فِي جَانِبِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِيكُمْ بِرَأْيِي، وفِي أَمْوَالِكُمْ، وفِي كَذَا، وفِي كَذَا، وكَانَ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوهُ، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَبَعَثَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ الله، ثُمَّ أَرْسَلَ رَجُلا، فَقَالَ: إِنْ وجَدْتَهُ حَيًّا فَاقْتُلْهُ، وإِنْ أَنْتَ وجَدْتَهُ مَيِّتًا فَحَرِّقْهُ بِالنَّارِ، فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ لُدِغَ فَمَاتَ فَحَرَقَهُ بِالنَّارِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.