قَالَ: وكَانَ الرَّبِيع بن بدر إِذَا حدث النَّاس بهذا الحديث، يَقُولُ: أَيْنَ أنت، أَيْنَ أنت، يَا غافل عَنْ هَذَا الْكَرِيمِ، أَيْنَ أنت، أَيْنَ أنت عَنْ قيام هذا اللَّيْل، وعن جزيل هَذَا الثواب والكرامة ؟.
قَالَ الرَّبِيع بن بدر: والله، ثُمَّ والله، لقد لزمت سوار بن شَبِيب ثَلاث سنين فِي طلب هَذَا الحديث حَتَّى أفدته مِنْهُ.
قَالَ مَنْصُور: والله، لقد لزمت الرَّبِيع بن بدر أربع سنين وزيادة فِي طلب هَذَا الحديث حَتَّى أفدته مِنْهُ، وقَالَ أَحْمَد بن هَاشِم: والله، ثم والله، لقد سألت مَنْصُور بن مُجَاهِد هَذَا الحديث أَكْثَر من سنة، أقول له حديث البراءات للمصلين، حَتَّى أني أكثرت عَلَيْهِ حَتَّى أفادنيه، وقيل إن أَبَا عُثْمَان كذلك، وكَانَ مُحَمَّد بن دَاوُدَ يحدث بِهِ فِي كُلِّ سنة مَرَّةً.
-قال المصنف: هَذَا حديث موضوع لا شك فيه، فما أبرد الَّذِي وضعه، ومَا أسمج كلامه.
فأما الرَّبِيع بن بدر، فَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ واهي الحديث، وقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لا يشتغل بِهِ , ولا بروايته، فَإِنَّهُ ذاهب الحديث، وقَالَ النسائي، والدارقطني، والأزدي: هُوَ متروك.
وأما مَنْصُور بن مُجَاهِد، فَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هُوَ رَجُل سوء، يضع الحديث، والغالب أن هَذَا الحديث عمله.
وَأمَّا أحمد بن هَاشِم الْخُوَارِزْمِيّ فقَدِ اتهمه الدَّارَقُطنيّ.