أما حديث علي عَلَيْهِ السَّلامُ: فانفرد بِهِ ابن أَبِي علاج وهُوَ عَبْد الله بن أَيُّوبَ بن أَبِي علاج الْمَوْصِلِيّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: له أحاديث مناكير، وقَالَ ابن حِبَّانَ: يروي عَنِ الثقات مَا لَيس من أحاديثهم، فلا يشك السامع أَنَّهُ كَانَ يضعها.
وَأمَّا حَديثُ أَنَس: ففي الطريق الأَوَّل: الزُّهْرِيّ سرق حديث علي عَلَيْهِ السَّلامُ وجعل لَهُ إسنادا آخر، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ الزُّهْرِيّ كذابا، وهذا الحديث موضوع.
وأمَّا الطريق الثاني: ففيه ابن أَبِي علاج، وقَدْ تقدم جرحه، وفِيهِ حَمَّاد بن عَمْرو، قَالَ يَحيَى: كَانَ يكذب ويضع الحديث، وقَالَ الفلاس، والنسائي: متروك الحديث.
وأمَّا الطريق الثالث: ففيه السَّرِيّ الْبَغْدَادِيّ، قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بن خراش: كَانَ يكذب، وقَالَ ابن عَدِيّ: كَانَ يسرق الحديث.
وأمَّا الرابع: ففيه الْعَبَّاسِ بن بكار، قَالَ الدَّارَقُطنيُّ: هُوَ كذاب، وعبد اللَّه بن الْمُثَنَّى ضعيف عندهم.