فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ تَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لِي: قُمْ بِنَا نَدْخُلْ إِلَى السُّوقِ، فَنَنْظُرَ أَيَّ شَيْءٍ حَدَثَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَامَ وقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا إِلَى السُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْجَزَّارِ قَائِمًا عَلَى بَيْعِهِ كَمَا رَأَيْنَاهُ بِالأَمْسِ، فَهَمَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ أَنْ يَقْصِدَهُ ويَسْأَلَهُ أَيُّ سَرِيرَةً بَيْنَهُ وبَيْنَ الله إِذْ مَنَعَهُ عَنْهُ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ له: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ويَقُولُ لَكَ سَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَالَ لَهُ: حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَمْسِ مَنَعْتَنِي عَنْهُ والْيَوْمَ أَمَرْتَ بِهِ، قَالَ: نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَزَّارَ اللَّيْلَةَ وعَكَتْهُ الْحُمَّى وعْكًا شَدِيدًا فَسَأَلَ رَبَّهُ وتَضَّرَعَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَاقْصِدْهُ يَا مُحَمَّدُ وسَلِّمْ عَلَيْهِ وبَشِّرْهُ، فإن الله قد قَبِلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْه، وقَصَدَهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِ وبشره، وانْصَرَفَ وانْصَرَفْتُ مَعَهُ.
-قال المصنف: هَذَا حديثٌ موضوع بلا شك، قبح الله من يضع مثل هَذَا الَّذِي لا معنى لَهُ،
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دِينَار مَوْلَى أَنَس يروي عَنْهُ أشياء موضوعة، لا يحل ذكره إِلاَّ بالقدح فِيهِ.