7-باب النهى عن الخضاب بالسواد.
1455- أَنبَأَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنبَأَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ، قَالَ: أَنبَأَنا ابْنُ حبابه، قَالَ: حَدَّثنا الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا عبيد الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، قَالَ: يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُخَضِّبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لا يُرَيَّحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
-قَالَ الْبَغَوِي: وحَدَّثنا عَبْد الجبار بن عَاصِم، قَالَ: حَدَّثنا عُبَيْدُ الله ؛ بإسناده نحوه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولَمْ يرفعه.
-قال المصنف: هَذَا حَدِيث لا يصح عَنْ رَسُولِ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، والمتهم بِهِ عَبْد الكريم بن أَبِي المخارق أَبُو أمية البصري، قَالَ أيوب السِّخْتِيانِيّ: والله إنه لغير ثقة، وقَالَ يَحيَى: لَيس بشيء، وقَالَ أَحْمَد بن حنبل: لَيس بشيء يشبه المتروك، وقَالَ الدَّارَقُطنيّ: متروك.
قال المصنف: واعلم أَنَّهُ قَدْ خضب جَمَاعَة من الصَّحَابَة بالسواد، مِنْهُم: الْحَسَن، والحسين، وسعد بن أَبِي وقاص، وخلق كثير من التابعين، وإنما كرهه قوم لما فِيهِ من التدليس.
فأما أَن يرتقي إِلَى درجة التحريم، إذ لَمْ يدلس به، فيجب بهِ هَذَا الوعيد، فلم يقل بِذَلِكَ أحد.
ثُمَّ نقول عَلَى تقدير الصحة: يحتمل أَن يَكُون المعنى لا يريحون ريح الْجَنَّة. لفعل يصدر مِنْهُم أَوِ اعتقاد، لا لعلة الخضاب، ويكون الخضاب سيماهم، فعرفهم بالسيما، كَمَا قَالَ فِي الخوارج: سيماهم التحليق، وإن كَانَ تحليق الشعر لَيس بحرام.