فهرس الكتاب
ضَيَّعَ النَّاسُ فِعْلَ النَّبِيِّينِ وأَخْلاقَهُمْ، وحَفَظُوهَا الرَّاغِبُ مَنْ رَغِبَ إِلَى الله فِي مِثْلِ رَغْبَتِهِمْ، والْخَاسِرُ مَنْ خَالَفَهُمْ، تَبْكِي الأَرْضُ إِذَا افْتَقَدَتْهُمْ، ويَسْخَطُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ لَيس فِيهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، يَا أُسَامَةُ، إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي قَرْيَةٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَمَانٌ لأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، لا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَوْمًا هُمْ فِيهِمْ، اتَّخِذْهُمْ لِنَفْسِكَ تَنْجُ بِهِمْ، وإِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَتَزْلِ قَدَمُكَ فَتَهْوَى فِي النَّارِ حَرَّمُوا حَلالا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ طلب الفضل فِي الآخرة، تَرَكُوا الطَّعَامَ والشَّرَابِ عَنْ قَدْرِهِ، لَمْ يتكابوا عَلَى الدُّنْيَا انْكِبَابَ الْكِلابِ عَلَى الْجِيفِ، أَكَلُوا الْعَلْق ولَبِسُوا الْخِرَقَ، تَرَاهُمْ شُعُثًا غُبْرًا تَظَنُّ أَنَّ بِهِمْ دَاءً ومَا ذَاكَ بِهِمْ، ويَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ خُولِطُوا، ومَا خُولِطُوا، ولَكِنّ قَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ الْحُزْنُ، يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ ومَا ذَهَبَتْ عُقُولُهُمْ، ولَكِنْ نَظَرُوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى أَمْرٍ ذَهَبَ بِعُقُولِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا، فَهُمْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا، يَمْشُونَ بِلا عُقُولٍ، يَا أُسَامَةُ، عَقِلُوا حِينَ ذهَبَتْ عُقُولُ النَّاسِ، لَهُمُ الشَّرَفُ فِي الأَرْضِ.
-قال المصنف: هَذَا حَدِيث شبه لا شَيْء، مُحَمَّد بن عَلِي لَمْ يدرك سَعِيد بن زيد، وحيان الْبَصْرِيّ هُوَ حيان بن عبيد الله بن جبلة، قَالَ عَمْرو بن عَلِي الفلاس: كَانَ كذابا.
وَأَمَّا الْوَلِيد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقَالَ يَحيَى: لَيس بشيء، وقَالَ أَبُو حاتم الرَّازِيّ: مجهول، وأكثر رجال هَذَا الإسناد لا يعرفون، وهُوَ من عمل المتأخرين.