اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ أَذَى الْقَبْرِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ والِدَيْهِ حَيًّا ومَيِّتًا، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُرْضِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قال: قُلْنَا: كَيْفَ يَبَرُّ والِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ، قَالَ: يَبَرُّهُمَا أن يستغفر لوالديه، ولا يَسُبُّ والِدي أَحَدٌ فَيَسُبُّ والِدَيْهِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ، أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عَنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُثقلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ، أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَزْدَدْ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَجْعَلَهُ من ورثة الجنة، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ، أَنَّهُ مَنْ سعى على امرأته وولده وما ملكت يمينه، يقيم فيهم أمر الله ويطعمهم من حلال، كان حقا على الله أن يجعله مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَاتِهِمْ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ، أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وكُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، حُبًّا لِلَّهِ وشَوْقًا إِلَيَّ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وذَلِكَ الْيَوْمَ، اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ، أَنَّهُ مَنْ شَهدَ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ واحِدَةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ.
-قال المؤلف: اللفظ للفضل بن جَعْفَر، قَالَ الْعَقِيلِيّ: والفضل بن عَطَاء، عَنِ الفضل بن شُعَيْب، إسناد مجهول لا يعرف إلا من هَذَا الوجه.