-حَديثٌ آخر:
338-أَنبَأَنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، قَالَ: أَنبَأَنا أَبُو عَبْد اللَّه محمد بن عبد الله الْحَاكِمُ، قَالَ: أَنبَأَنا (1) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمَدَ بْنِ هَارُونَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَد بن عُمَرَ، بن عُبَيْد الريْحَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ وهْبَ بْنَ وهْبٍ الْقُرشي، يَقُولُ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى الرَّشِيدِ وابْنُهُ القاسم قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكُنْتُ أُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِي وخُرُوجِي، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ: مَا أَرَى أَبَا الْبَخْتَرِيِّ إِلاَّ وهُوَ يُحِبُّ رَأْسَ الْحُمْلانِ، فَفَطِنَ له أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَرَاكَ تُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَى الْقَاسِمِ، تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ انْقِطَاعَهُ إِلَيْكَ لِيَكْتُبَ عَنْكَ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: أُعِيذُكَ بِالله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَرْمِيَنِي بِمَا لَيس فِيَّ، وإِنَّمَا إِدْمَانِي للنظر إِلَيْهِ، لأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ، حَدَّثنا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ، النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي، وإِلَى الْوَجِه الْحَسَنِ.
-هَذا حديثٌ باطل، وهب بن وهب لا يختلف في أنه كذاب، وقد كذب في الأخبار لمواجهته للرشيد بمثل هذا الكلام في حق ابنه، هذا إن ثبت الحديث عن وهب، وإنما فيه محنة أخرى، وهو أبو بكر الشافعي فإنه ليس بشيء، ويغلب على ظني أنه هو الذي وضع هذا، قال الحاكم أبو عبد الله: حدث عن قوم لا يعرفون، فقلت له: أنا أظن أن أحمد بن عمر ما خُلق بَعْدُ، وقال الخطيب: أحمد بن عمر أحد المجهولين.
حاشية
(1) قوله:"أنبأنا"سقط من المطبوع، وأثبته من النسخة القديمة.