44-باب ذكر المسوخ.
388-أَنبَأَنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنبَأَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّد بن علي بن الْفَتْحِ، قَالَ: حَدَّثنا عُمَر بْنُ أحمد، قَالَ: حَدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُغَيِّثٍ، مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ ؛ أَنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ سُئِلَ عَنِ الْمُسُوخِ، فَقَالَ: هُمُ اثْنَا عَشْرَ: الْفِيلُ، والدُّبُّ، والْخِنْزِيرُ، والْقِرْدُ، والأَرْنَبُ، والضَّبُّ، والْوُطْوَاطُ، والْعَقْرَبُ، والْعَنْكَبُوتُ، والدُّعْمُوصُ، وسُهَيْلٌ، والزُّهْرَةُ، فَقيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَا كَانَ سَبَبُ مَسْخِهِمْ ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْفِيلُ: فَكَانَ جَبانا لوطِيًّا لا يَدَعُ رَطِبًا، ولا يَابِسًا، وأَمَّا الدُّبُّ: فَكَانَ رَجُلا مُؤَنَّثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ، وأَمَّا الْخِنْزِيرُ: فَكَانَ مِنْ قَوْمٍ نَصَارَى، فَسَأَلُوا رَبَّهُمْ نُزُولَ الْمَائِدَةِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مَا كَانُوا كُفْرًا وأَشَدَّهُ تَكْذِيبًا، وأَمَّا الْقِردة: فَيَهُودُ اعْتَدُوا فِي السَّبْتِ، وأَمَّا الأَرْنَبُ: فَكَانِتِ امْرَأَةً لا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضٍ، ولا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ، وأَمَّا الضَّبُّ: فَكَانَ أَعْرَابِيًّا يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمحْجَنَهُ، وأَمَّا الْوُطْوَاطُ: فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُؤُوسِ النَّخْلِ، وأَمَّا الْعَقْرَبُ: فَكَانَ رَجُلا لَدَّاغًا لا يَسْلَمُ عَلَى لِسَانِهِ أَحَدٌ، وأَمَّا الْعَنْكَبُوتُ: فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجِهَا، وأَمَّا الدَّعْمُوصُ: فَكَانَ رَجُلا نَمَّامًا يُفَرِّقُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، وأَمَّا السُهَيْلٌ: فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ، وأَمَّا الزُّهْرَةُ: فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً، ابْنَةَ بَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وهِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ ومَارُوتُ، وكَانَ اسْمُهَا أَنَاهِيدَ.
قال عبد الله بن سليمان: الوطواط الذي يطير، والدعموص الطيطوى.
-قال مؤلفه: هذا حديثٌ موضوعٌ على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وما وضعه إلا ملحد، يقصد وهن الشريعة بنسبة مثل هذا إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، أو مستهين بالدين، لا يبالى ما فعل، والمتهم به مغيث، قال أبو الفتح الأزدي: مغيث كذاب، لا يساوي شيئا، روى حديث المسوخ وهو حديث منكر.
قال مؤلف الكتاب: قلت: وحديث أم حبيبة الصحيح، في المسوخ، وإنه ما مسخ الله عز وجل شيئا فجعل له نسلا يرد هذا.