وَأمَّا حَديثُ التقاء الخضر وإلياس: ففي طريقه الحسن بن رزين، قال الدارقطني: لم يحدث به عن ابن جريج غيره، وقال العقيلي: ولم يتابع عليه مسندا ولا موقوفا، وهو مجهول في النقل، وحديثه غير محفوظ، وقال ابن المنادي: هذا حديث واه بالحسن بن رزين، والخضر وإلياس مضيا لسبيلهما.
قال مؤلف الكتاب: قلت: وأمَّا حَديثُ اجتماعه مع جبريل، ففيه عدة مجاهيل لا يعرفون، وقد أغرى خلق كثير من المهوسين بأن الخضر حي إلى اليوم، ورووا أنه التقى بعلي بن أبي طالب، وبعمر بن عبد العزيز، وأن خلقا كثيرا من الصالحين رأوه، وصنف بعض من سمع الحديث، ومن لم يعرف علله كتابا جمع فيه ذلك، ولم يسأل عن أسانيد ما نقل، وانتشر الأمر إلى أن جماعة من المتصنعين بالزهد يقولون: رأيناه وكلمناه، فواعجبا، ألهم فيه علامة يعرفونه بها ؟ وهل يجوز لعاقل أن يلتقي شخصا فيقول له الشخص: أنا الخضر فيصدقه.