فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2156

34-أنبأنا المبارك بن أحمد الأنصاري، قال: أنبأنا عبد الله بن أحمد السمرقندي، قال: أنبأنا أحمد بن على بن ثابت، قال: أنبأنا أبو القاسم الأزهري، قال: حَدَّثَنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، قال: أنبأنا محمد بن مخلد، قال: سمعت أحمد بن داود، قال: سمعت أحمد بن سلمة بن عبد الله، يقول: سمعت محمد بن بندار الجرجاني، يقول: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، إنه ليشتد علي أن أقول فلان كذاب، وفلان ضعيف، فقال لي: إذا سكت أنت، وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل، الصحيح من السقيم ؟.

-قال المصنف: وهذا الكلام من العلماء ظاهر المعنى، فإن الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلمَ قال: عليكم بسنتي، والْمُحَال ليس من سنته، فقد نبه بهذا على معرفة الثقات من غيرهم، وتلخيص الصحيح من السقيم، وقد كان ينصب منبر لحسان ليرد عنه ما يتقوله الاعداء عليه مما لا يضر، لأنه قول مشرك، لا يدخل بقوله في الدين شيئا، فكيف لا يندب من يذب عنه دخل من يدخل في شرعه ما ليس فيه.

قال أبو الوفاء علي بن عقيل: قال شيخنا أبو الفضل الهمذاني: مبتدعة الإسلام والواضعون للأحاديث أشد من الملحدين، لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج، وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل، فهم كأهل بلد سعوا في إفساد أحواله، والملحدون كالمحاصيرين من خارج، فالدخلاء يفتحون الحصن، فهو شر على الإسلام من غير الملابسين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت