فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ، لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ، فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى أَعْنَاقَ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارَ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: مَا الذي خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ؟ قَالَ: شَكَكْتُ أَنِّي عَلَى طُهْرٍ، فناديت: يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فِضَّةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ ورَائِي: يَا أَبَا الْحَسَنِ الْتَفِتْ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ، فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مِنْكَبَيَّ، وأَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ، فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ ولا أَدْرِي مَنْ وضَعَ السَّطْلَ والْمِنْدِيلَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فِي وجْهِهِ وضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثم قَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ ؟ إِنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ، والْمَاءَ والْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، والَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ، والَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ، والِّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضًا بيده عَلَى رُكْبَتَيَّ حَتَّى لَحِقْتَ معِي الصلاة، فَيَلُومَنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّكَ، واللَّهُ ومَلائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ من فَوْقَ السَّمَاءِ.
-قال المصنف: هذا حَديثٌ مَوضُوعٌ أيضا، ومن حميد إلى شيخنا بين مجهول وكذاب.