فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2345

المتوفى بمكَّة سنة ألف [1] .

قال الشهاب: شيخ ضرير بالفضل بصير، كأنما ينظر ما خلف ستارة الغيب بعين فكر خبير، لم تر العين ولم تسمع الآذان [ولم تحدِّث بأعجب منه مُسائلة الركبان] ، إذ جسَّ نبضًا لتشخيص مرضٍ أظهر من أعراض الجواهر كل غرض.

يكاد من رِقّة أفكاره ... يَحول بين الدّم واللحمِ

لو غضبت روحٌ على جسمها ... أَلّف بين الرّوح والجسمِ

وله في كل علم سهم مصيب وكان لعجبه بنفسه يقول: لو يراني ابن سينا وقف ببابي، إلا أنه علي مذهب الحكماء ومشرب النبهاء ولذا كثر كلام الناس في اعتقاده، وفي آخر عمره ارتحل للبيت العتيق، فبينما هو في حجّ وعمرة طوى الدّهر بيد الفنا عمره. انتهى

ومن مؤلفاته"مختصر القانون"و"بغية المحتاج"و"لطائف المنهاج في علم العلاج"والشرح الذي وضعه على نظم القانون، وله"تذكرة أولي الألباب"و"استقصاء العلل"في الطب [2] .

1694 - الشيخ في داود خليفة القَرَامَاني [3] ، كان من خلفاء الشيخ أويس، خليفة الشيخ جلبي خليفة، وكان من طلبة العلم أولًا، ثم مال إلى طريقة الصوفية واتصل بخدمة الشيخ المذكور بدمشق، ثم ادعى أنه مهدي أُرسل من طرف الحقّ وجمع العسكر وعيّن الوزراء والأمراء، فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ثم إن سنان باشا الخصي أمير أمراء الشام قبض عليه بأمر السلطان وقتله بسيف الشريعة سنة خمس وخمسين وتسعمائة.

1695 - الشيخ العارف بالله داود المدرني [4] ، المتوفى بها سنة ....

أخذ الطريقة من الشيخ حبيب خليفة السيد يحيى وبلغ رتبة الإرشاد وكان الأمير أحمد الأحمر يحبه، فالتمس منه كتابًا في الدوائر الخمس، فصنَّف له كتابًا كبيرًا يُبَيِّن فيه الدوائر السبع من دوائر السلوك وسماه بـ"كلشن توحيد"وجعله منظومًا بالعربية والتركية وله كرامات وأحوال. ذكره أبو الخير في"الشقائق من مشايخ عصر بايزيد خان."

1696 - عصام الدين داود [5] ، كان من المحقّقين، فصيحًا، ماهرًا، درَّس بهَراة وانتسب إلى السلطان

(1) وقد اختلف في سنة وفاته اختلافًا كبيرًا.

(2) وله"تزيين الأسواق"في الأدب، اختصره من"أسواق الأشواق"للبقاعي. عن"الأعلام" (2/ 334) .

(3) ترجمته في"الشقائق النعمانية" (319) طبع بيروت وطبع إستانبول (544) .

(4) ترجمته في"الشقائق النعمانية" (223) طبع بيروت وطبع إستانبول (372) .

(5) ترجمته في"كشف الظنون" (2/ 1064) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت