فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 123

ورأت طائفة منهم جريان أحكام البالغين عليه في الإسلام والردة والحدود والكلام في الأحكام الدنيوية؛

قال الفقيه عثمان بن مسلم البتي (143 ه) رحمه الله:

«إرتداده ارتداد، وعليه ما على المرتد ويقام عليه الحدود وإسلامه إسلام» .

وقال الإمام ابن مفلح رحمه الله:

«وفي الروضة: تصح ردة مميّز فيستتاب، فإن تاب، وإلا قتل وتجري عليه أحكام البلّغ» . وذهب الشافعية ومن وافقهم إلى اشتراط البلوغ.

الأصل الثامن:

ونعتبر عند التكفير ما يعتبره أهل العلم من الشروط والموانع كالعقل والاختيار .. وكذلك في الموانع كالجنون والإكراه ...

الأصل التاسع:

ليس لأصحاب الحديث والأثر مذهب خاص في التكفير وإنما هناك مذاهب وآراء لهم ولغيرهم من الفقهاء والمتكلمين، وكلها توزن بالدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصريح الصحيح.

وما تعجّ به مكتبات العالم الإسلامي من الكتب المؤلفة بعنوان «ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة» «ضوابط تكفير المعيّن عند أهل السنة والجماعة» «العذر بالجهل عند أهل السنة والجماعة» ونحوها من الأسماء والعناوين فإنما تحتوي على مذاهب لبعض أهل العلم ليس إلا، ومذهب السلف لا يعرف بهذه الطرق المنتشرة في كتابات أكثر المعاصرين في المسألة بل أكثرهم ينقلون مذهب السلف وأصحاب الحديث بحسب فهمهم واعتقادهم، ثم انطلاقا من فهمم القاصر يحكمون على المخالف بالخروج والبدعة!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت