قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن مذهب السلف يعرف بنقل أقوالهم، أو نقل من هو خبير بأقوالهم» .بيان تلبيس الجهمية (8/ 537) .
وقال رحمه الله في الرد على المخطئين على السلف في عزو المذاهب:
«ومن المعلوم: أن مذهب السلف إن كان يعرف بالنقل عنهم فليرجع في ذلك إلى الآثار المنقولة عنهم.
وإن كان إنما يعرف بالاستدلال المحض بأن يكون كل من رأى قولا عنده هو الصواب قال: هذا قول السلف، لأن السلف لا يقولون إلا الصواب وهذا هو الصواب، فهذا هو الذي يجرئ المبتدعة على أن يزعم كل منهم: أنه على مذهب السلف، فقائل هذا القول قد عاب نفسه بنفسه حيث انتحل مذهب السلف بلا نقل عنهم بل بدعواه: أن قوله هو الحق.
وأما أهل الحديث: فإنما يذكرون مذهب السلف بالنقول المتواترة يذكرون من نقل مذهبهم من علماء الإسلام، وتارة يروون نفس قولهم في هذا الباب كما سلكناه في جواب الاستفتاء فإنا لما أردنا أن نبين مذهب السلف ذكرنا طريقين:
أحدهما: أنا ذكرنا ما تيسر من ذكر ألفاظهم ومن روى ذلك من أهل العلم بالأسانيد المعتبرة.
والثاني: أنا ذكرنا من نقل مذهب السلف من جميع طوائف المسلمين من طوائف الفقهاء الأربعة ومن أهل الحديث والتصوف وأهل الكلام كالأشعري وغيره.
فصار مذهب السلف منقولا بإجماع الطوائف وبالتواتر لم نثبته بمجرد دعوى الإصابة لنا والخطأ لمخالفنا كما يفعل أهل البدع». مجموع الفتاوى 4/ 151 - )
وبالجملة: لا أعلم المجاهدين وافقوا الخوارج في أصل من أصولهم المعروفة التي قام على بطلانها الدليل من الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح مثل التكفير بالذنوب والمعاصي قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته:
1. «أجمعت الخوارج على إكفار علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أن حكّم وهم مختلفون: هل كفره شرك أم لا» ؟