فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 123

ومن الأدلة على هذا أحاديث إمارة السفرة. عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم: «لايحل لثلاثة يكونون بفلات من الأرض إلا أمّروا عليهم أحدهم» رواه أحمد.

وعن أبي سعيد الخذري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم» رواه أبو دواد وغيره.

ومن حسن الفقه إيراد أبي داود لأحاديث إمارة السفر في كتاب الجهاد في سننه.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: «إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم» فقال نافع مولى ابن عمر لما حدثه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد: «فأنت أميرنا» رواه أبو دواد والبيهقي.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: «إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمّروا أحدكم ذك أمير أمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم» . رواه البزار وفي الباب أحاديث.

واستدل الفقهاء بهذه الأحاديث على وجوب نصب ولاية القضاء والإمارة وغيرهما.

يقول أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في فقه إمارة السفر: «ففي هذين الحديثين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الأمير الذي يؤمِّره الناس عليهم حيث يبعدون من أمرائهم كأمرائهم عليهم في وجوب السمع منهم والطاعة له فيما يأمرهم به أمراؤهم إذا كانوا بحضرتهم ... » شرح المشكل (12/ 37 - 40) .

وقال الإمام ابن الحاج في المدخل (4/ 48) في فقه أحاديث إمارة السفر: «وينبغي إذا سافر ثلاثة فأكثر أن يؤمّروا عليهم واحدا منهم، ويشترط فيه أن يكون أفضلهم علما وصلاحا وعقلا ورأيا فإن جمعها كلها فهو الكمال، وإن عدم بعضها فصاحب الرأي مع وجود العلم بما يحتاج إليه أولى بالتقدمة.

ويلزمه نصحهم، وتلزمهم طاعته إذا أنهم قد صاروا من رعيته. وقد روى أبو داود من حديث أبي هريرة أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمروا أحدهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت