فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 123

وقال الخطابي في معالم السنن (3/ 414) : «إنما أمرهم بذلك ليكون أمرهم جميعا ولا يتفرّق بهم الرأي ولا يقع بينهم خلاف فيُعنتُوا. وفيه دليل: على أن الرجلين إذا حكّما رجلا بينهما في قضية فقضى بالحق فقد نفذ حكمه» .

وقال الإمام البغوي رحمه الله: «وإنما أمرهم بذلك ليكون أمرهم جميعًا ولا يتفرق بهم الرأي فيحملهم ذلك على الخلاف والشقاق» شرح السنة (11/ 7 - ) .

وقال الإمام الطيبي رحمه الله: «إنما أمر ذلك ليكون أمرهم جميعًا ولايقع بينهم خلاف فيتعبوا فيه، وفيه دليل على أن الرجلين إذا حكّما رجلًا بينهما في قضية فقضى بالحق نفذ حكمه» الكاشف عن حقائق السنن (7/ 405) .

واستدل بها صاحب منتقى الأخبار لمجد الدين ابن تيمية في كتاب الأقضية والأحكام في الباب الأول منه «باب وجوب نصب ولاية القضاء والإمارة وغيرهما» فاستوفى فقه الحديث في الترجمة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فأوجب تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيهًا بذلك على سائر أنواع الاجتماع التي هي أكثر وأدوم، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولايتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجب من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم، وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة، فإذا كان قد أوجب في أقل الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يولى أحدهم كان هذا تنبيهًا على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك ... » السياسة الشرعية (ص 232) والفتاوى العراقية (1/ 370 و 2/ 970) .

وقال الشوكاني رحمه الله: «وفيها دليل على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدًا أن يؤمروا عليهم أحدهم لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي إلى التلاف، فمع عدم التأمير يستبد كل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت