فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 47

مؤمن (أرجو) ⁽١⁾ ، ويقول: آمنتُ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلهِ .

(الإسلام والإيمان) : والإيمانُ والإسلامُ اسمانِ لمعنيينِ ، فالإسلامُ في الشرعِ عبارةٌ عن الشهادتينِ مع التصديقِ بالقلبِ ؛ والإيمانُ عبارةٌ عن جميعِ الطاعاتِ⁽٢⁾ .

(القرآن كلام الله غير مخلوق) : والقرآنُ كلامُ اللهِ منزلٌ غير مخلوقٍ ، كيف قرىءَ ، وكيف كتبَ ، وحيث يُتلى في أي موضعٍ كانَ ، والكتابةُ هي المكتوبُ ، والقراءةُ هي المقروءُ ، والتلاوةُ هي المتلوُّ ، وكلامُ اللهِ قديمٌ غير مخلوقٍ على كل الحالاتِ وفي كل الجهاتِ فهو كلامُ اللهِ غير مخلوقٍ ولا محدثٍ ولا مفعولٍ ، ولا جسمٍ ،

--------------------

(١) كلمة غير واضحة ، لعلها (أرجو) كما أثبت .

(٢) قد اختلف السلف في حقيقة الإيمان والإسلام ، هل هما متغايران؟ أم إنهما مترادفان؟ وقد تنوعت أقوالهم في ذلك على النحو التالي: أ ـ أن الإسلام والإيمان مترادفان لا فرق بينهما ، وهذا قول البخاري ، والمزني ، وابن مندة ، والمروزي ، وابن عبد البر ، والبغوي ، وابن يعلى . ب ـ أن الإسلام هو الكلمة ، والإيمان هو العمل . وهذا قول الزهري . ج ـ أن كلاً منهما يعرف بما عرفه به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جبريل . وقد ذكره ابن أبي العز ولم ينسبه إلى أحد . د ـ أن الإسلام اسم لما ظهر من الأعمال ، والإيمان اسم لما بطن من الاعتقاد . وهو قول الخطابي . هـ ـ أنهما إذا اجتمعا أريد بالإسلام الأعمال الظاهرة ، وبالإيمان الاعتقادات والأعمال الباطنة . وأما إذا افترقا فإن كلاً منهما يدل على ما يدل عليه الآخر . وهذا قول الإسماعيلي ، وابن الصلاح ، وابن تيمية ، وابن رجب ، وابن أبي العز . ولمزيد من التفصيل انظر هذه الأقوال في المراجع الآتية: فتح الباري (١/ ١٤٤) ، مختصر سنن أبي داود (٧/ ٤٩) ، وشرح العقيدة الطحاوية (٣٨٢) ، وشرح صحيح مسلم للنووي (١/ ١٤٧) ، وجامع العلوم والحكم (١/ ٦٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت