فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 47

(الإيمان بعذاب القبر) :

ثم الإيمان بعذاب القبر ، وبمنكر ونكير⁽١⁾ ، قال الله تعالى: ﴿ فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا ﴾ [طه: ١٢٤] قال أصحاب التفسير: عذاب القبر⁽٢⁾ وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «كيف بك وملكا القبر فتانان أسودان أزرقان أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف يطآن في أشعارهما ويحفران بأنيابهما بيدهما مرزبة لو ضرب بها (الثقلين) ⁽٣⁾ لماتوا» قال عمر رضي الله عنه: على أي حالة أنا يومئذ؟ قال: «على حالتك اليوم» قال: إذن أكفيكهما يا رسول الله⁽٤⁾ . وروى البخاري بإسناده عن [أم خالد قالت] ⁽٥⁾: «سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتعوذ من عذاب القبر» ⁽٦⁾ وقال النبي صلى الله عليه: «لو نجا أحد من ضمة القبر (أو ضغطة القبر) لنجا سعد بن معاذ» ⁽٧⁾ . ثم من بعد ذلك الإيمان بالصيحة للنشور ، بصوت إسرافيل للقيام من القبور ، فتلزم القلب أنك ميت ومضغوط في القبر ، ومساءل في قبرك ومبعوث من بعد الموت فريضة لازمة . من أنكر ذلك فهو كافر .

--------------------

(١) ثبت اسم هذين الملكين: منكر ونكير في قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان . يقال لأحدهما: المنكر . وللآخر: النكير» أخرجه الترمذي (١٠٧١) عن أبي هريرة . صحيح الجامع الصغير (٧٣٠) ، وانظر تفصيل ذلك في لوامع الأنوار البهية (٨/٢) .

(٢) انظر تفسير الطبري (٨/ ٤٧١) ح (٢٤٤١٧ - ٢٤٤٢٦) والدر المنثور (٤/ ٣٤١) .

(٣) كذا في الأصل . ولعل الصواب: (الثقلان) .

(٤) البيهقي في إثبات عذاب القبر (١١٦ ، ١١٧) وابن أبي داود في البعث (٧) .

(٥) هذا كما في البخاري (٤/ ١٦٥) ح (٦٣٦٤) وأما في المخطوط (عن أبي أم خالد قال . . . ) .

(٦) البخاري: كتاب الدعوات: باب التعوذ من عذاب القبر (٤/ ١٦٥) ح (٦٣٦٤) وبنحوه عن عائشة عند مسلم: كتاب المساجد (١/ ٤١٠) ح (٥٨٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت